احمد البيلي
261
الاختلاف بين القراءات
الأصوات اللغوية ورموزها الحروف والحركات رموز للأصوات ، والصوت اللغوي جزء من الكلمة ، والكلمة رمز للمعنى ، وبانتقال الكلمة من المتكلم إلى السامع أو القارئ ، ينتقل المعنى من إنسان لآخر . ولكل صوت لغوي عربي رمز كتابي يدل عليه ، سواء كان من الصوامت Consonants أو من المصوتات : Vowels والصوت اللغوي جزء من الكلمة ، ويطلق عليه علماء اللسانيات الغربيون : Fonieme وقد تناول علماء اللسانيات بالدرس الأصوات مخارجها وصفاتها . ودراسة الأصوات اللغوية العربية ، بدأت منذ قديم ، ولما اتسعت الدراسات القرآنية ، صار « علم التجويد » علما مستقلا ، له مصادره الخاصة . وكان الباعث عليه المحافظة على كيفية أداء القرآن الكريم أداء صوتيا مطابقا للكيفية التي بها تلقاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم من جبريل عليه السلام . وبالكيفية نفسها تلقاه الصحابة رضي اللّه عنهم ، ثم الأجيال التي تلتهم إلى يومنا هذا . وبين القراءات اختلاف في الأصوات الصامتة والمصوتة ، والاختلاف يكون أحيانا بين القراءات المتواترة نفسها ، وأحيانا بينها وبين القراءات الشاذة . وفي هذا الفصل اثنا عشر اسما اختلفت حولها القراءات الشاذة مع القراءات المتواترة ، حول صوت واحد من كل كلمة . ودار الاختلاف بينها على ثلاثة أوجه . ونظرا لانحصار الاختلاف الصوتي في هذه الأوجه الثلاثة فقد جعلت هذا الفصل ثلاثة مباحث :